.

حول اقصاء صنهاجة اسراير من دليل السياحة الثقافية بالحسيمة









صنهاجة اسراير : من وحي الجبل
كنا نعتقد أو بالأحرى نتوهم أن القيمين على جهة تازة الحسيمة تاونات وخاصة المسؤولين عن تسيير شؤون إقليم الحسيمة سيولون اهتماما لمنطقة صنهاجة اسراير في مشاريعهم بعدما عرفت المنطقة عدة أحداث في السنتين الماضيتين نفضت بها الغبار عنها، وجعلت العام والخاص يعرف أن صنهاجة اسراير هي اكبر قبيلة باقليم الحسيمة، لكن اعتقادنا وانتظاراتنا كانت مجرد أضغاث أحلام، إذ أن السياسة التمييزية التي ميزت تسيير شؤون الإقليم منذ عقود خلت لم تبارح مكانها ولا زالت أقلية متعصبة تمارس الوصاية على الإقليم وتخرج هذا منه وتدخل ذاك.
لقد كان دليل "الحسيمة من وحي البحر" أخر ما جادت به قريحة هؤلاء وعملوا جهلا او عمدا على إغفال منطقة صنهاجة اسراير الغنية بموروثها الثقافي والطبيعي، ولم يتضمن أي معلمة او منطقة سياحية تنتمي لهذه المنطقة، وهو دليل السياحة الثقافية بالحسيمة  الذي يرسم معالم مسلك يربط مواقع ومعالم أثرية ومجالات طبيعية وبيئية بالمدينة وخارجها أنجز في إطار مشروع "ARRABALES" المندرج ضمن برنامج للتعاون الدولي اللامركزي العابر للحدود إسبانيا – المغرب، " POCTEFEX" ، والذي تم تنفيذه وفق اتفاقية شراكة جمعت بين مدن شمال المغرب المذكورة  ومجلس جهة تازة الحسيمة تاونات وجهة تطوان طنجة من جهة ، وبين بلدية مالقا من جهة أخرى ، بتمويل من الصندوق الأوروبي للتنمية الجهوية، ويهدف إلى رد الاعتبار وتثمين الموروث التاريخي المادي وغير المادي والتعريف به ،  وجعله محركا للتنمية المحلية .
وبما أن مجلس الجهة يعتبر منطقة صنهاجة اسراير ربما تنتمي لجهة دكالة عبدة أو الغرب شرادة بني احسن،ولم يعرها اي اهتماما في دليله " الحسيمة من وحي البحر"،  فلا بأس إذن في أن نقدم لهم دليلا مختصرا عن المنطقة سنسميه " صنهاجة اسراير: من وحي الجبل متمنين أن يجد فيه المسؤولون عن الجهة ما يفيدهم لتغيير نظرتهم التمييزية ومحو جهلهم بمنطقة المجاهدين التي تضم أعلى قمة في سلسلة جبال الريف.
جبل تدغين : أعلى قمم جبال الريف
يصل ارتفاعه إلى 2456 مترا، ويفصل بين ثلاث قبائل صنهاجية هي ايث بوصار، ايث خنوس و كتامة، وتدغين تعني بامازيغية صنهاجة اسراير الحفر والثقوب، وسمي بهذا الاسم نظرا لانتشار عدد من الحفر والثقوب في الصخور الجبلية، وما يميز جبل تدغين كذلك هو غطاؤه الغابوي والنباتي المتنوع والمتمثل أساسا في أشجار الأرز، البلوط، الصنوبر ونبات الزعتز وازير وارفود، وهو معروف كذلك بأجود أنواع الفطريات، أما المياه المتدفقة منه فتعتبر من أعذب المياه في الريف، وقد نسجت عدة حكايات وأساطير عن هذا الجبل نظرا لرمزيته لدى سكان المنطقة ( انظر مقال شريف ادرداك: تدغين اسطورة اعلى قمم جبال الريف، مجلة تدغين، العدد 2).
من فضلك شارك هذا الموضوع اذا اعجبك

ضع تعليقا أخي الكريم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

. جميع الحقوق محفوظة المحترف للمعلوميات ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy | رخصة نشر واستخدام محتويات